السيد جعفر الجزائري المروج
166
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> المضاف إلى الأمّهات . وعليه فالمراد بحرمة الصيد حرمة أكله ، لأنّ الفعل المناسب هنا هو الأكل . نعم يراد بحرمة الصيد بقرينة النصوص حرمة جميع التقلبات . وكيف كان فالظاهر فساد عارية الصيد لفقدان شرط صحتها وهو حلَّيّة الانتفاع به . وأمّا الثاني : - أعني به صدق التلف - فالظاهر ذلك وعدم صدق الإتلاف على الحكم بالإرسال ، فلا موضوع عرفا لقاعدة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » . ولا شرعا ، إذ لم يظهر دليل على تنزيل الإرسال الواجب منزلة الإتلاف حتى يخرج إعارة الصيد عن موضوع قاعدة « ما لا يضمن » ويندرج في قاعدة « من أتلف » الحاكمة على قاعدة « ما لا يضمن » بعد توسعة موضوع قاعدة « من أتلف » ليشمل الإتلاف الحقيقي والتنزيلي . هذا مضافا إلى : أنّ الإتلاف التنزيلي منوط بوجوب الإرسال ، وهو غير مسلَّم ، لذهاب صاحب الحدائق إلى وجوب ردّ الصيد إلى مالكه . وعلى هذا فالنقض وارد . وأمّا الثالث : - وهو الضمان - فقد عرفت الخلاف فيه ، ومناقشة الشهيد الثاني في ذلك ، وكلام الجواهر ، وهو عدم وجود مصرّح بالضمان في صورة التلف السماوي الذي هو مورد البحث ، فراجع . ومع الخلاف في الضمان لا وجه لجعله من موارد النقض . وأمّا الرابع : - وهو عدم زوال ملكية المعير - فقد يستدل له بالآية الشريفة : * ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) * بالتقريب المشار إليه من أنّ حرمة ذات الصيد بنحو الحقيقة الادّعائيّة إنما هي بلحاظ حرمة جميع التقلبات تكليفا ووضعا ، ومنه حرمة الاصطياد مباشرة وتسبيبا ، بل ودلالة وإشارة ، ومنه حرمة إرجاع الصيد إلى بيت مغلق وإلى الصيّاد ، وذلك يستلزم وجوب إرساله الذي لازمه الخروج عن ملك صاحبه . لكن فيه أوّلا : أنّ استفادة وجوب إرسال مال الغير - وحرمة إرجاعه إلى صاحبه - من الآية المباركة مشكلة جدّا ، لعدم إطلاق لها يشمل كون الصيد مال الغير . وثانيا : - بعد تسليم الوجوب - أنّ كونه ملازما لخروجه عن ملكه ممنوع ، نظير